فهرس الكتاب

الصفحة 7635 من 10422

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر: {من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار} .

وهذا حديث متواتر، ورد عن جمع كبير من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتلقاه عنهم جمع كبير من التابعين، حتى إن بعضهم قال: رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم نحو (200) من أصحابه، وذكر له الإمام ابن الجوزي في الموضوعات نحو (80) طريقًا، وصنف فيه بعض العلماء مصنفات مستقلة، حيث صنف فيه الطبراني مثلًا جزءًا في حديث: {من كذب عليّ متعمدًا} .

وقد رواه البخاري ومسلم يرمز له في صحيحيهما، وغيرهما من أهل العلم، وفيه نص على تحريم الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، بل وعلى أنه كبيرة من كبائر الذنوب؛ يستحق فاعله الوعيد بالنار {فليتبوأ مقعده من النار} وفي لفظٍ: {فليلج النار} .

وما ذلك إلا لما يتضمنه من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم من التحريف في الدين، وإدخال شيء ليس منه في ضمنه، والحط من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من المثالب والمضار.

ولقد بُليَ الإسلام والمسلمون منذ زمن بعيدٍ، بمن يفترون على الله وعلى رسوله الكذب، ويُلصقون بالإسلام ما ليس منه، ويدعون أنه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.

فأما القرآن الكريم، فلم يكن لأحد أن يستطيع أو يحاول أن يدخل فيه شيئًا ليس منه؛ وذلك لأن الله تكفَّل بحفظه، كما قال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت