فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 10422

الاستبعاد ليس دليلًا

ومنها: أن مجرد الاستبعاد العادي للشيء ليس دليلًا على أمر من أمور الدنيا، أو الآخرة، فكم من شيء يستبعده الإنسان لأنه غير مألوف لديه حتى من أمور الدين! لو أن إنسانًا عاميًا اطلع لأول مرة على حكم من الأحكام الشرعية ربما أنكره لأنه لم يتعود أن يسمعه، وهذا كل ما لديه من الدليل، ولهذا كان من أعظم الأصنام والطواغيت التي حورب بها الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ طاغوت العادة كما سماه الإمام ابن القيم وغيره، العادة التي كثيرًا ما ووجهت بها الدعوة ووجه بها الحق، والمؤمن ينبغي أن يكون متجردًا، فليست العادة عنده دليلًا، وإنما الدليل عنده الوحي قرآنًا وسنة، وهاأنت ترى المشركين أنكروا أمر البعث بناءً على مجرد الاستبعاد: {ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [ق:3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت