فهذا نوح عليه الصلاة والسلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَارًا} [نوح:6] إلى قوله: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا} [نوح:9] إذا كان هذا الرجل الصالح قد استغرق الليل والنهار، فماذا بقي من حياته لم يصرفه في الدعوة إلى الله تعالى؟! وإذا كان استخدم كافة الوسائل والأساليب والطرائق، فجهر بالدعوة حينًا، وأعلنها وأسر بها حينًا، وخافت، فلم يجدِ هذا ولا ذاك، فماذا بقي من الوسائل والطرائق لم يسلكه نوح عليه الصلاة والسلام في دعوته إلى الله عز وجل؟!