أي إذا أخبرت بأمر، أو قيل لك قول، حاول أن تذهب إلى الأمر بنفسك لتقف على حقيقته -فإذا أُخبرتَ أنه وقع في مكان كذا، وكذا حادثة، اذهب إليها لتعاينها بعينك، أو أُخبرتَ أن فلانًا يقول كذا وكذا، اذهب إليه، وقل: يا فلان سمعت كذا، وكذا، أهذا صحيح أم لا؟ المهم أن تقف على الأمر بنفسك، وهذا هو أعظم الوسائل، وأولى ما يجب أن يسلكه الإنسان إذا كان ممكنًا، أن لا تجعل بينك وبين أمر من الأمور واسطة، وهذا يعطي الناس ثقة بك، فأنت إذا قلت: حدث كذا، وكذا وسألك الناس: هل رأيت؟ قلت: نعم! رأيت بعيني، أو قالوا: سمعت؟ قلت: نعم، سمعت بأذني فتتعود أن تكون إنسانًا متثبتًا تقف على حقائق الأمور بنفسك، ولا تعتمد فيها على الناس -ولو كانوا ثقات-، إذا أمكن أن تقف عليها بنفسك، فهذه هي الوسيلة الأولى، وسيلة الوقوف على الشيء بنفسك، سواء كان حادثة، أم حديثًا، أم خبرًا، أم رأيًا، أم غير ذلك.