فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 10422

إن دولة الإسلام الأولى التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما قامت إلا على أكتاف الرجال الأشداء الأقوياء من الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من أصحابه؛ وخاصةً قدماؤهم وأكابرهم ومشاهيرهم الذين تولوا أمور الدولة كـ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة أجمعين، ولو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت مثل هذا التاريخ -مثلًا- فصارت تتغنى بأمجاد الماضي وأنه كان لها في التاريخ نصرٌ وعزٌ وتمكين، وأن فيها فلانًا وفلانًا، أو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت الثروة والمال والجاه بأي صورة كان، أو نظرنا إلى أمة من الأمم ملكت العدد والعدة فصار أفرادها يعدون بالملايين بل بمئات الملايين بل بآلاف الملايين مثلًا.

لو نظرنا إلى هذه الأمة أو تلك لوجدنا أنها لا يمكن أن تقوم قيامًا صحيحًا إلا بتربية الفرد الصالح الذي يبدي استعداده للتضحية في سبيل هذا المبدأ أو العقيدة التي يدين بها أو في سبيل هذه الأمة التي ينتمي إليها.

وهذه القضية وهي: قضية أهمية الفرد في بناء الأمم وتكوين الحضارات، كانت تشغل بال المصلحين والغيورين على الدين منذ أول عهد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت