فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى محجن بن الأذرع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة وخير دينكم اليسرة} فاليسر خيرٌ كله في كل شيء، فاحرص على أن يكون اليسر طابعًا لشخصيتك، وستعلم بعد قليل أن هذا اليسر من طابع شخصية النبي المختار صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصي معاذ وأبا موسى الأشعري حينما بعثهما إلى اليمن: {يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا} والحديث في صحيح البخاري وغيره.
إذًا اليسر طابع عام للإسلام، وطابع لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم، في كل أموره وفي كل أعماله، بل هو صفة للدين، في العقيدة، وفي الشرائع، وفي الأحكام، وفي المعاملات، وفي البيوع، والدعوة، والتعليم، والجهاد، وفي كل شيء.
وإليك نماذج من اليسر في الدين، وما يقابلها من اليسر في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصفه أحد كتاب الغرب وأدبائهم، ويقال له برناردشو يقول: لو كان محمد -ونقول: صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: حيًا لحل مشاكل العالم ريثما يشرب فنجانًا من القهوة.
إذًا مشاكل العالم كلها، اقتصاديها وسياسيها واجتماعيها وإداريها، يمكن أن تحل، لكن ليس بالتعقيد وليس بالتشديد وإنما باليسر.