ومثله -أيضًا- من التيسير في الأحكام: إجراء أنكحة المشركين وعقودهم على ما كانت عليه قبل الإسلام، فقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس متزوجون وعندهم عبيد، وعندهم بيوع، أشياء باعوها وأشياء اشتروها وأشياء رهنوها إلى غير ذلك، فأجرى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله على ما كان عليه من قبل.
ومثله -أيضًا- ما يتعلق بأسمائهم وملابسهم وعوائدهم التي لا تعارض الشرع، فإن النبي عليه السلام لم يغيرها، ولم يكن يشترط في كل من أسلم أن يغير اسمه ما دام أن الاسم ليس فيه تعبيد لغير الله مثلًا، ولا أن يغير ملابسهم بل كانت الملابس التي يلبسونها هي ملابس العرب التي كانت في الجاهلية، إلا ما كان منها معارضًا للشرع، مثل أن يكون حريرًا محرمًا أو مسروقًا أو مغصوبًا أو مصبوغًا بمحرم أو نجسًا، فهذا أمر آخر.