السؤالهناك مشكلة ظاهرة بين البنات، وهي أن بعضهن لا تعرف أن تشتغل، أو تساعد أمها، أو أخواتها بحجة الدراسة، أو غير ذلك، فنرجو منكم أن تكشفوا هذه المشكلة الخطرة.
الجوابهذه فعلًا مشكلة، وعندي فيها عدة أمور، حتى أنَّ واحدًا يقول: أعرف بيتًا فيه ثلاث أخوات ملتزمات، وفيه أربع خادمات، ففي هذا البيت فيه ثلاث بنات غير متزوجات، وأربع خادمات، حتى أن بعض الفتيات أحيانًا طبخ الشاي لم تتعود عليه، لأنها ألفت أن تسند هذه الأمور إلى غيرها، إما إلى الأم، وإما إلى الخادمة، والأم كثيرًا ما ترأف بالبنت، فتقول: إنها متعبة، أو اتركوها تدرس، أو ما أشبه ذلك، وتنسى أن هذه البنت ستواجه مشكلة كبيرة بعد الزواج، فبعدما تتزوج سوف تكون في بيت مستقل، زوجها يطلب منها كل شيء، وعليها أن تقوم بكل شيء، فكيف تعمل؟ وكيف تصنع؟ إذا وجدت صعوبة، فستكون كارثة.
وفي مرة من المرات اتصلت امرأة على بيت لا تعرفه، تقول: الله يعافيكم، الله يجزيكم خيرًا، بينوا لي كيفية طريقة طبخ الماكرونة بالطريقة الجديدة، قالوا لها: لا نعرف، قالت: زوجي عنده ضيوف، وقال: اطبخيها بالطريقة الجديدة، وأنا زوجة جديدة، فقلت له: إن شاء الله، لأنني لا أستطيع أن أقول له: لا أعرف، فهذه المرأة إذا تعلمت الوصفة والطبخة عن طريق الهاتف، فستغلط فيها مائة مرة، وأنا -والله- لما سمعت الخبر، يعلم الله أني رثيت لحال هذه الفتاة، وتصورت موقفها الصعب مع زوجها، فمن المسئول؟ المسئول أمها، وقبل أمها هي المسئولة فعلًا، لأنها امرأة عاقلة رشيدة، والمفروض أن تدرك أنه ينبغي أن تعد نفسها للحياة الزوجية إعدادًا كاملًا، وألا تستهين بشيء، فتعلمها كيف تعد نفسها، وكيف تعد بيتها، وكيف تنظف بيتها؟ وكيف تعد مطبخها، وكيف تعد الطعام، وبعض الأمثال يقول: أقرب طريق إلى قلب الزوج هو بطنه، أي: أن توفر له الطعام الطيب، وبغض النظر عن كون هذا الكلام صحيحًا، أو خطأً، لكن بلا شك أن الرجل لما يجد أن المرأة أخفقت في صناعة الشاي والقهوة، وفي إعداد الطعام للضيوف، وفي أمورٍ كثيرة، فسيبدأ ينتقد مرة، ومرة، ومرة، وفي النهاية قد تحصل مشكلة، بل قد يحصل طلاق، بل حصل هذا في مرات عديدة، فينبغي للفتاة أن تدرك أن معرفة مثل هذه الأمور هو جزء من شخصيتها وكمالها.