ومن الحيل النفسية: تحميل الآخرين المسئولية، أنت بريء والمسئولون هم الآخرون، وأحيانًا المسئول هو الشيطان، فتجد الإنسان يلقي باللائمة على الشيطان، وأحيانًا يحتج الإنسان بالقدر، وأحيانًا بالعدو أو الاستعمار والصهيونية أو الغرب أو غيرهم.
وأحيانًا الحكام هم المسئولون عن كل شيء في نظر البعض، -وأحيانًا -العلماء إذا صلحوا صلح الناس، -وأحيانًا- وهذا شيء مضحك- الناس؛ فمن هم الناس، إلا أنا وأنت؟! تجد كثيرًا من الأدباء يؤلف كتبًا، ويعمل فصولًا في هجاء الناس: ما لقي الناس من الناس، والناس كذا، فمن هم الناس إلا أنا وأنت، والمؤلف معهم؟! فهو عندما يهجو الناس يهجو نفسه.
ونحن نقول: الشيطان موجود وله دور، والقدر حق، ولا شك فيه، والعدو يخطط، والحكام عليهم مسئولية كبيرة أكبر من غيرهم، والعلماء كذلك، لكن لا يعني هذا وأبدًا أنك أنت بشخصك وبذاتك وعينك ونفسك أنك خارج المسئولية، وبعضهم يقول: كل المشاكل التي نعانيها الآن هي من صنع الجيل السابق، وسوف يقوم بحلها الجيل اللاحق ونحن خارج الدائرة لا صنعنا المشاكل ولا شاركنا في حلها! فهذا لا يجوز بحال.