فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 10422

السؤالمن المعلوم أن كثيرًا من السلف -أهل الحديث- قد خدموا السنة خدمة جليلة في تصفيتها وتنقيتها من الكدر والكذب، وهم أرباب لهذه الصنعة، كالإمام النووي والحافظ ابن حجر وغيرهم الكثير، وقد خلصوا إلى تصحيح أحاديث وتضعيف أخرى، قد يتفقون أحيانًا وقد يختلفون في ذلك، والآن من أكبر المعدودين هو الشيخ الألباني حفظه الله، وأرى كثيرًا من طلبة العلم الذين يعدون مقلدين في هذه الساحة يعتمدون قول الألباني باطمئنان، حتى ولو خالف السابقين، وقد حصل ذلك، كما تعلمون سواء في التصحيح أو التضعيف.

فأقول هل يعد هذا المنهج صحيحًا، خاصة وأنا أعتقد أن من سبقوا الألباني يقدمونه ويفوقونه علمًا، أو ليس هذا هو المنهج الصحيح؟

الجوابالذي أعتقده أن الأخ لم يدع مقالًا لقائل، فقد سأل وأجاب، رزقنا الله وإياه الأجر والثواب، فليس لي تعليق على ما ذكره الأخ.

وإن كنت أقول إن قضية تصحيح الأحاديث وتضعيفها، أمر اختلف فيه العلماء قديمًا وحديثًا، وعامل الزمن لا يجب أن يحول بيننا وبين أخذ الحق ممن جاء به، إذا وجدت الحق عند إمام متقدم فافرح به، وإن وجدته عند إمام متأخر فكذلك، ومن نعمة الله على هذه الأمة أنه لا يزال فيها من يُعنى بحفظ السنة، فشأنها كما قال الشاعر: إذا مات فينا سيد قام سيد قئول لما قال الكرام فعول ولكن إذا اختلفت أقوال الأئمة في الحديث بغض النظر عن كونهم قدماء أو معاصرين، إن اختلفت هذه الأقوال فلا يجوز للإنسان أن يأخذ بالتشهي فقط، فيأخذ أقوال فلان من الناس جملة وتفصيلًا، بل عليه أن يسلك مسلك البحث ويأخذ من الأقوال ما يجد أنه أقرب إلى الصواب، هذا إذا كان من طلاب العلم، أما إن لم يكن كذلك فالأمر يختلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت