فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 10422

في صفحة [251] حيث ذكر فيها المصنف رحمه الله الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر تارة جالسًا وتارة قائمًا، وهذه من المواضع المشكلة عند كثير من أهل العلم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلى ركعتين بعد الوتر جالسًا مع أنه قال: {اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا} قال رحمه الله: (وكذلك الركعتان اللتان كان يصليهما أحيانًا بعد وتره، تارة جالسًا، وتارة قائمًا، مع قوله: {اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا} فإن هاتين الركعتين لا تنافيان هذا الأمر، كما أن المغرب وترٌ للنهار، وصلاة السنة شفعًا بعدها لا يخرجها عن كونها وترًا للنهار، وكذلك الوتر لما كان عبادة مستقلة، وهو وتر الليل، كانت الركعتان بعده جاريتين مجرى سنة المغرب من المغرب؛ ولما كان المغرب فرضًا، كانت محافظته عليه السلام على سنتها أكثر من محافظته على سنة الوتر، وهذا على أصل من يقول بوجوب الوتر ظاهر جدًا، وسيأتي مزيد كلام في هاتين الركعتين -إن شاء الله- وهي مسألة شريفة لعلك لا تراها في مصنف) وفي هذا إشارة إلى أنه سوف يبحث المسألة في مواضع أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت