فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 10422

ست وعشرون: السعادة والجمال.

اتضح لبعض الباحثين أن خصال الوسامة والجمال أوفر حظًا في الإنسان، وأكثر تكيفًا وسعادةً، خصوصًا في مجال المرأة، فأولئك النسوة اللاتي يشعرن بالجمال والوسامة هن أقرب إلى تحقيق السعادة.

إن الجمال الطبيعي هو التمتع بجاذبية غامضة فاتنة ليس لها تفسير أو تحديد تظهر في كامل مظهرنا، أو تصرفاتنا، أو أحاسيسنا.

إن الجمال الطبيعي ليس هو فقط بوضع أحمر الشفاه الجميل على الشفتين؛ لجعلها جذابة ومثيرة، ولا بوضع ما يسمى (بالمسكرة) الداكنة على أهدابنا؛ لتبدو العيون بهيةً ومغرية، ولا بإظهار البشرة الناعمة المصبوغة من تأثير الشمس والتي يرغب فيها الجميع إلى أقصى الحدود، إن امتلاك الجمال الطبيعي يعني -ببساطة- أن تكون إنسانًا على كافة المستويات، أعني أنه عندما نقول: هذا الإنسان يمتلك الجمال الطبيعي أو أنه جميل، فإنه يمتلك تلك الموهبة الخاصة بكونه جميلًا من الداخل، جميلًا من الروح، ينعكس الجمال على مظهره الخارجي، وعلى رغم أن عددًا قليلًا فقط من البشر يولدون مع هذه الهبة الإلهية، إلا أن كثيرًا من الناس يستطيعون أن يتدربوا على اكتساب معاني الجمال الداخلي والتمتع بهذه النعمة.

إن الجمال الطبيعي هو الشعور الرائع الذي يشع من داخلنا، وينعكس على مظهرنا الخارجي، أي: أن الوجه والشعر والعينين واليدين والجسم والحركات، وردَّات الفعل الخارجية، وردَّات الحواس هي انعكاس لذلك الجمال الطبيعي، وهو الشعور بأنك على أحسن حال، وعلى مستوىً أعمق بكثير من سطح البشرة، إنه يضم جميع المشاعر الطيبة والرائعة الناتجة عن امتلاك ذهن صافٍ، والشعور بسلام داخلي، والإحساس بغاية سامية، ما هي إذًا الحلول والإيجابات الخاصة بالبحث عن هذا الجمال، وكيف الحصول عليه؟ إن الإجابة الوحيدة الأكثر فعالية هي الوصول إلى عمق المشكلة والبدء من هناك، وهذا يعني الاعتناء جيدًا بصحة الفرد الإيمانية النفسية الداخلية قبل محاولة الاعتناء بالبشرة على المستوى السطحي.

إن المحافظة على صحة الأعضاء الداخلية؛ القلوب والنفوس والعقول يصبح أفضل ضمان للبشر لتعكس حالة التوازن والإشعاع والنضارة والنعومة والإشراق والجمال والشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت