فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسألة: الدعاء بعد الصلاة المفروضة -أي بعد السلام- ذكرنا كلام شيخ الإسلام فيه، لكن خلاصة القول هل يشرع الدعاء عقب السلام أم لا يشرع؟ الأقرب أن الدعاء مشروع قبل السلام، وبعد السلام، ومن الأدلة على مشروعية الدعاء بعد السلام {اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك} وأيضًا حديث ثوبان: {استغفر، ثلاثًا} ومثله حديث عائشة: {استغفر ثلاثًا} ومن الأدلة -أيضًا- حديث سعد بن أبي وقاص: {أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر الخ} أيضًا حديث المغيرة: {اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد} هذا هو تعريض بالدعاء، وتعرض للمسائل.
أيضًا حديث علي بن أبي طالب: {اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت} فإن في بعض رواياته أنه بعد السلام، ونقول: الدعاء مشروع بكل حال: عقب السلام، وقبل السلام، وفي كل حال، كما أن الذكر مشروع في كل حال {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران:191] فالعبد لا يستغني عن الذكر بحال، وإن كان الذكر قبل السلام في أثناء الصلاة يكون أوقع، فهذا لا يمنع أن يكون الذكر مشروعًا بعد السلام، وكما أننا نجد في صلب الصلاة أن أفضل ما يكون الدعاء فيه هو في السجود، ولكن هل هذا يمنع من الدعاء بين السجدتين؟ كلا، فكذلك الدعاء وإن كان في الصلاة أوقع إلا أنه بعدها مشروع -أيضًا- كما جاءت به هذه النصوص والأحاديث.
وعندنا الآن الدرس الأخير نحمد الله تعالى، ونسأله التوفيق والقبول، مما يتعلق بصفة الصلاة وهي تتعلق بهذه الأحاديث الثلاثة التالية: