فهرس الكتاب

الصفحة 8618 من 10422

وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من القول عليه بغير علم، والكذب عليه صلى الله عليه وسلم، ذلك في أحاديث كثيرة جدًا ثابتة، منها أحاديث في الصحيحين كما في حديث علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا تكذبوا علي؛ فإنه من يكذب علي يلج النار} ومثله حديث أبي هريرة رضي الله عنه {من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار} ومثله حديث المغيرة بن شعبة، والزبير، وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من الكذب عليه، والقول عليه بغير علم، وتوعد الكاذبين بالنار.

وهذا الحديث هو من الأحاديث المتواترة، فقد روي عن أكثر من ستين أو ثمانين صحابيًا، وهو من المتواتر اللفظي أيضًا فنجزم ونقطع ونحلف بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث جزمًا لا تردد فيه بألفاظه وحروفه، قال: {من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار} ؛ لأن هذا اللفظ بعينه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بحروفه وألفاظه، عن طريق جماعة كثيرة من الصحابة، فهو من المتواتر وهذا دليل على عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحذير من الكذب عليه، فكان يقول ذلك في مجالس كثيرة جدًا، حتى تناقله عنه أصحابه رضي الله تعالى عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت