الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أيها الإخوة الموضوع السابق هو تنبيهات حول موضوع الورع, وما يقع فيه بعض المتفقهة والمتعلمة من الخطأ في فهم الورع, حيث يفهم كثير منهم أن الورع يعني ترك ما لا ينفع، أو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة, وينسون أن من الورع فعل ما قد ينفع في الدار الآخرة.
وقد ذكرت أن الذي نفهمه جميعًا ويفهمه كثير من الناس في معنى الورع أن تترك أمرًا من الأمور تورعًا لاحتمال أن يكون محرمًا, أو لاحتمال أن يكون مكروهًا, لكن قلّ من يفهم أن من الورع أن تفعل الشيء لاحتمال أن يكون واجبًا, أو تفعله لاحتمال أن يكون مستحبًا.