إن شعورنا بالهزيمة والمرارة من الممكن أن يولد عندنا التحدي، والقوة وأنتم تعرفون أن شعب إسرائيل كان شعبًا مطرودًا في أنحاء العالم مضطهدًا، يمارس كل إنسانٍ دوره بتعذيبه واضطهاده، وتعرفون بعض المآسي التي تعرضوا لها في ألمانيا وغيرها، ومن شدة الهزيمة والاضطهاد، تولد عندهم الشعور بالتحدي، وضرورة وجود كيان مستقل لحماية اليهود، حتى مكن لهم في هذه الفترة بحبلٍ من الله وبحبلٍ من الناس: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} [آل عمران:112] وهي على كل حال فترةً مؤقتة إلى زوال، لكن المقصود أن مجرد الشعور بالهزيمة، ما دامت الهزيمة واقعًا ملموسًا مجرد الشعور بها، هو في الغالب السبيل إلى الخلاص والخروج منها.