السؤالما حكم صوت المرأة، خاصة ونحن نكلم الرجال المدرسين عبر الهاتف للمناقشة، فما الحكم؟
الجوابالصحيح أن صوت المرأة ليس بعورة، وأن للمرأة أن تتكلم بما تحتاجه مع الرجال، ولكن عليها أيضًا، ألا تخضع بالقول، قال الله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} ليس نساء عامة المسلمين فقط، بل حتى نساء النبي عليه الصلاة والسلام، أمهات المؤمنين، يؤدبْنَ بهذا الأدب: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب:32-33] .
فهذا توجيه للجميع، وإذا كانت أمهات المؤمنين مأمورات بذلك فغيرهن من باب أولى، وقوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب:32] قد يكون الرجل الذي أمامك في قلبه مرض، سواء كان بائعًا، أو غير ذلك، فعليك ألا تخضعي بالقول، وأنت -أيضًا- عرضة للافتتان، فالمرأة قد تفتن غيرها، وقد تفتن نفسها، والله تعالى قال: {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد:14] .