فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي صفحة [201] ذكر الصواب في مذهب الشافعي رحمه الله، في موضوع الجهر بالنية، وذلك لأن كثيرًا من الجهال يظنون أن الإمام الشافعي من مذهبه أنه يجهر بالنية أو يشرع الجهر بالنية قال:"في هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة ولم يقل شيئًا قبلها ولا تلفظ بالنية ألبتة، ولا قال أصلي لله صلاة كذا، مستقبل القبلة أربع ركعات، إمامًا أو مأمومًا، ولا قال أداءً ولا قضاءً ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل لفظة واحدةً منها البتة؛ بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة؛ وإنما غرَّ بعض المتأخرين قول الشافعي رضي الله عنه في الصلاة: إنها ليست كالصيام، ولا يدخل فيها أحد إلا بذكر، فظن بعض المتأخرين أن الذكر تلفظ المصلي بالنية، وإنما أراد الشافعي رحمه الله بالذكر: تكبيرة الإحرام ليس إلا، وكيف يستحب الشافعي أمرًا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، في صلاة واحدة، ولا أحدٌ من خلفائه وأصحابه، وهذا هديهم وسيرتهم فإن أوجدنا أحدٌ حرفًا واحدًا عنهم في ذلك، قبلناه، وقابلناه بالتسليم والقبول، ولا هدي أكمل من هديهم، ولا سنة إلا ما تلقوه عن صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم".