فهرس الكتاب

الصفحة 7190 من 10422

الأول: أن تعبر كل واحدة منكن تعبيرًا عمليًا، لا تعبيرا قوليًا: عن رفضها لكل دعاوى أعداء الإسلام بالتحرر، وخروج المرأة، وسفور المرأة.

تعبر عنه عن ذلك الكبير الشامل بالحجاب الشرعي الحجاب الشرعي الحقيقي، وليس الحجاب التقليدي، وليس الحجاب الوراثي الذي تظهر فيه الفتاة، وكأنها ملزمة بتغطية وجهها مثلًا، فتغطي رقعة وجهها، وتظهر عينيها وذقنها، ونحرها، أو تظهر رقبتها، أو عنقها، أو كفيها، أو تظهر شيئًا من ذراعيها، وتتبرج، وتتعطر، فيقول الناس هذا حجاب إنما ألزمت به إلزامًا، وليس حجابًا ينبع من إيمانها ويقينها ودينها.

إذًا نحن نطلب منك أيتها الأخت الكريمة أولًا: أن تعبري للناس كلهم بالفعل لا بالقول، على أنك ملتزمة بالحجاب الشرعي الكامل، من منطلق إيمانك بهذا الدين، لا من منطلق أنه أمر يفرضه عليك المجتمع، حتى تقولي لكل من رأى هذا أن يقول: والله لا أعتقد أنه يمكن بحال من الأحوال، أن مجتمعًا هذا وضع نسائه، يمكن أن يتقبل مثل هذه الدعوات الداعية إلى التغريب، والتخريب، والتحرر.

هذا أمر مهم جدًا، ولست أعني به فقط الحجاب! أعني به أن تكوني بكل تصرفاتك نموذجًا لما يدعوا إليه الإسلام بكل شيء، فالخلوة والاختلاط بالرجال أو كثرة الحديث معهم بغير حاجة، أو كثرة الخروج إلى الأسواق، إلى غير ذلك من الأشياء التي نريد من الفتاة المسلمة أن تقول لنا فيها كلمتها، لا بلسانها فقط بل بفعلها! تعبر عن أن هذا المجتمع أصيل، وفتيات هذا المجتمع أصيلات، ولا يمكن أن تنطلي عليهن ألاعيب الشرق أو الغرب.

هذا مهم جدًا عندنا! وكم سرني وأثلج صدري حين حدثني بعض الشباب: أن بعض هؤلاء النسوة اللآتي قمن بذلك العمل الشائن دخلت يومًا ما على طالباتها قبل المظاهرة بأيام في الجامعة، فأجرت لهن استفتاءً كم واحدة منكن ترغب قيادة السيارة؟ فلم تجد منهن إلا طالبتين فقط يوافقنها على هذا الكلام، ولا شك أن هاتين الطالبتين ربما وافقنها بسبب تأثيرها عليهن، أو مجاملة لها؛ فكانت تقول: يا خسارة لا يوجد إلا اثنتين.

إذًا: المجتمع يعبر عن رفضه وسخطه لمثل هذه الدعوات المشبوهة الموءودة في مهدها، من خلال سلوك عملي تمارسه الفتاة المسلمة في كل ميدان، وفي كل مجال، هذا نريده منك أولًا؛ لأن هذا أبلغ من كل تعبير والله إن خروج امرأة متحجبة حجابًا كاملًا، أبلغ أحيانًا من عشرات المحاضرات عن حجاب المرأة، ووجوب الحجاب وغير ذلك.

إذًا: نريد منك أولًا: أن تكوني أنت تعبيرًا عمليًا صادقًا عن تعاليم الإسلام، بدلًا من أن نتكلم كلامًا كثيرًا، نريد امرأة عندما تظهر أمام زميلاتها، أو حتى تظهر في المجتمع لحاجتها، يعلم الناس أن وضع المرأة المسلمة وضع جيد، ويبشر بخير كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت