فهرس الكتاب

الصفحة 10164 من 10422

السؤال يقول: هناك شاب ملتزم على الشرع -ولله الحمد والمنة- وعمل معصية ثم تاب ورجع، ثم عمل أخرى وتكرر ذلك فأقسم بالله أن لا يرجع لها، ولكن نفسه ضعيفة فخانته ورجع، فهل تلزمه الكفارة وإن تاب وأقلع بحمد الله، فهو الآن تاب منها نهائيًا ولله الفضل والمنة في ذلك، ولكن قسمه الأول ما حكمه؟

الجوابعليه أن يكفر عن قسمه ذاك.

وبالمناسبة أقول: إن العبد إذا تاب تاب الله عليه، ولو كان فعل ذنبًا (100مرة) .

فبعض الناس يقول: تكرر مني الذنب، فلا أريد أن أتوب لأنني أخشى أنني أنقض هذه التوبة، لا يا أخي من تاب تاب الله عليه، والله تعالى لا يرجع في شيء أعطاه عبده، وقد أعطى عبده التائب إذا صدق وأناب إليه أن يغفر له.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53] فإذا تاب العبد من الذنب محا الله تعالى عنه إثم ذلك الذنب، فإذا رجع إليه عوقب بهذا الذنب الجديد، أما الذنب الأول فلا يكتب عليه مرة ثانية، وهكذا إذا استغفر العبد ربه وتاب من ذنبه ولو تكرر منه هذا؛ فإنه لا يضره ما مضى فعليه أن يكرر التوبة، ولعل الله تعالى أن يختم له بخير ويقبض روحه على خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت