الذي أوصي إخواني به -ولست بأعرف منهم- أن يقوموا بالدعوة على هدي من كتاب الله عز وجل ومن هدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن يقصدوا بذلك وجه الله عز وجل؛ حتى تكون هذه الدعوة صوابًا، وسائر الأعمال أيضًا تحتاج إلى هذا؛ فلا بد أن يرتكز العمل على أساسين: الأول: أن يكون مستندًا إلى شيء من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أن يقصد به وجه الله، فقد يقصد بالعمل وجه الله (100%) ؛ لكنه مخالف للكتاب والسنة، فيصير هذا العمل بدعيًا وإن كان خالصًا، وبالتالي يكون مردودًا؛ لأنه ليس على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} وقد يأتي العمل مطابقًا للوحيين (100%) ، ولكن لا يقصد به وجه الله؛ فيصير شركًا، أو رياءً، فيكون عملًا غير مقبول.