أما الصفة الثانية المتعلقة بنفسية الموسوس والموسوسة فهي: صفة الضعف، ضعف النفسية، وأيضًا ضعف النفسية هو من أسباب الوسواس -كما بسطته هناك في الشريط المشار إليه أولًا- فإن الشيطان إنما يتسلط أكثر على من يكون في نفسيته ضعف وخور وعجز، ولذلك يلاحظ الكثير أنه يمكن أن يقال إلى حد ما: إن الوسواس مرض وراثي، فإذا وجدت وسواسًا متأصلًا في شخص، فابحث في أقاربه وأجداده، وأخواله تجد شيئًا من ذلك عندهم قلَّ أو كثر، فيكون له جذور في نفسية العائلة كلها، وهذا لا يعني بالضرورة وبشكل دائم أن معنى ذلك أن أسباب الوسواس قائمة في النفس ولا سبيل إلى إزالتها!! وإنما أقول هذا الكلام لأن الإنسان إذا عرف من أين أُتي، ومن أين تسلل إليه الشيطان فإنه -بإذن الله تعالى- يستطيع أن يسد المنافذ التي دخل منها الشيطان، حتى يتمكن من العلاج.