فهرس الكتاب

الصفحة 7560 من 10422

ألا يكون اللباس شفافًا

الشرط الرابع: ألا يكون الثوب شفافًا يبين ما تحته.

وذلك لأن الثوب الشفاف لا يتحقق به مقصود الشارع في الستر، ولهذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم النساء اللاتي رآهن في النار فقال كما في صحيح مسلم: {صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما، وذكر: نساء كاسيات عاريات} فهن كاسيات من جهة، عاريات من جهة أخرى، وأحسن وأصدق ما ينطبق عليه هذا الوصف، هي المرأة التي تلبس الثوب -كما قال الإمام ابن عبد البر - وغيره: الثوب الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات في الاسم عاريات في الحقيقة، عليها ثوب لكنه ثوبٌ شفاف خفيف.

بل إن هذا الثوب الشفاف -أحيانًا- يكون أكثر لفتًا للنظر من كون العضو نفسه مكشوفًا، ولهذا الذين يتفننون في الإثارة من اليهود، الذين يقفون أمام ووراء بيوت الأزياء الموجودة في أمريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها، ويصدرون الأزياء التي يقصدون من ورائها؛ أن تكون المرأة سلعة لمجرد متعة الرجل وقضاء شهوته ووطره، يحرصون على تصدير هذه الثياب الشفافة إلى نساء العالم، وبالذات إلى نساء المسلمين؛ لأنهم يعرفون مدى قدرة هذه الثياب الشفافة على تلميع وتجميل المرأة.

إذًا: لا يجوز أن تلبس المرأة المسلمة ثوبًا شفافًا يبين ما تحته، وليس بالضرورة أن يكون الثوب كله شفافًا، فقد يكون بعض الثوب، فبعض النساء -مثلًا- يكون الثوب شفافًا من عند أعلى الكتف إلى أسفل الذراع، أو إلى نهاية اليد، فيكون هذا القدر من الثوب شفافًا يبين ما وراءه، وقد يبين جزءًا من صدرها، أو يبين ساقيها أو جزءًا منهما، هذا كله لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت