فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 10422

وفي الآية إثبات الرؤية لله عز وجل، وأنه يرى كل مرئي سبحانه، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم {: إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه} فهو عز وجل يرى كل شيء، ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء في ظلمة الليل، لا يحجب بصره جبل ولا مرتفع ولا منحدر ولا شيء، بل الخلق كلهم بمرأى منه عز وجل: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد:8] .

وهذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بالتوكل عليه، فيقول: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء:217-220] فأمر الله عز وجل نبيه بالتوكل عليه وحده دون سواه والانقطاع إليه، ووصف عز وجل نفسه بقوله: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} [الشعراء:218] أي: حين تقوم ليلك للعبادة والتهجد، فالله تعالى يراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت