فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 10422

الصورة الرابعة: وهي من أخطر الصور وأكثرها انتشارًا في هذا العصر، أن كثيرًا من الناس -خاصة غير المتخصصين- يعتقدون أن الاختلاف بحد ذاته حجة، بمعنى أنهم يرون أن مجرد وجود عدة أقوال في مسألة حجة لهم في أنهم يأخذون من هذه المسألة ما شاءوا، فإذا كانت المسألة فيها قولان: قول يقول بالتحريم، وقول يقول بالإباحة، فهموا من ذلك أن المسألة هذه مباحة لأن فيها قولين، فيعتقدون أن الاختلاف ذاته حجة في الشرع.

وقد ابتلي المسلمون بطائفة كثيرة من هؤلاء الذين صوروا أن مجرد الاختلاف في مسألة ما، يبيح للمسلم أن يختار من هذه الأقوال ما يشاء، بالرغبة والمزاج والتشهي، وليس بالدليل الشرعي، فيرون الاختلاف دليلًا على الإباحة، كما ذكر ذلك الخطابي والشاطبي وغيرهم، منكرين على هؤلاء الذين يرون الاختلاف في مسألة دليلًا على الإباحة، ويعتمدون على ذلك في جواز فعل الشيء بأن فيه خلافًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت