وفيه: أن أكثر المشركين من العرب كانوا لا يؤمنون بالبعث، والدليل على ذلك: ما ذكره الله تعالى في كتابه في هذا الموضع وغيره عن موضوع البعث والاستدلال له وتوجيه النظر إليه، وحكى عنهم سبحانه أنهم أنكروا ذلك، كما قال: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن:7] وهذا لا يمنع أن يكون من بينهم أفرادًا قلائل كانوا يؤمنون بالبعث، لما تسامعوا به من أخبار النبوات والرسالات السابقة، وما وصل إليهم من هدايتها، فيوجد عند العرب، وعند الأمم الأخرى الكافرة والوثنية أفرادًا قلائل يؤمنون بالبعث، ولكن يؤمنون به بطريقة منحرفة فاسدة أيضًا.