فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 10422

كما أن من جوانب أهمية النقد، أنه يجلي للإنسان وللأمة والجماعة والدولة صفة نفسها وصورتها، فهو مرآة حقيقية لا زيف فيها ولا زيادة ولا نقصان، وربما لا يستطيع الكثير من الناس أن يعرفوا عيوب أنفسهم، وذلك لأن الإنسان يمارس عيبه أحيانًا بشكل طبيعي، وربما يعتقده أحيانًا صوابًا لا يري أنه خطأ، فكم من إنسان يقع في الخطأ وهو يظن أنه صواب، فيحتاج إلى من يبصره بهذا الخطأ، ويقول له: أخطأت، والصواب كذا وكذا.

وقل مثل ذلك بالنسبة للدول والجماعات والأمم، فهي تحتاج دائمًا وأبدًا إلى أفراد من غير صانعي القرار، يستدركون ويصححون وإلا غرقت السفينة، فالذي اتخذ القرار بهذا الأمر هو اتخذه باجتهاد، فيرى أنه صواب، وليس بالضرورة أن يكون اتخذه عن غدر أو فجور، أو سبق إصرار.

وبناءً على هذا فمن الصعب أن يصحح الإنسان لنفسه، لكن الآخرين قد يملكون التصحيح، وقد يكون لديهم وجهات نظر تستحق التقدير وتستحق الاحترام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت