فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 10422

أيها الإخوة والأخوات أيها المسلمون والمسلمات هذه مواسم الطاعات والقربات، وهذا أوان الدعوات المستجابات.

لقد مدح الله عز وجل رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام بكثرة دعائهم، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء:90] .

ومدح ملائكته عليهم الصلاة والسلام بذلك، فقال جل وعلا: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر:7] .

ومدح عباده الصالحين بذلك فقال: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:16-17] .

فمدح الأنبياء والرسل والملائكة والصالحين بكثرة دعائهم واستغفارهم؛ خوفًا من الله عز وجل ورغبة فيما عنده، ولذلك وعد سبحانه بالإجابة: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] وقد تحقق هذا الوعد الإلهي الكريم منذ آدم عليه الصلاة والسلام إلى يوم الناس هذا، فما من عبد أو أمة يدعو الله عز وجل بصدق وإخلاص وإقبال، دعاءً سالمًا من الموانع إلا أجابه الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت