إذًا فالرسول عليه السلام مطالب بالبلاغ والبيان، ويا ترى ما البلاغ والبيان؟ هل يكفي أن يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن على الناس، وتلقينهم كيف يقرءون القرآن، وهذه سورة البقرة، وهذه آل عمران، وهذه سورة النساء، والآية الفلانية تبدأ بكذا، وتنتهي بكذا، والقرآن يبدأ بالفاتحة وينتهي بسورة الناس، بحيث يضبط الصحابة ألفاظ القرآن الكريم لفظًا لفظًا، وكلمة كلمة، وحرفًا حرفًا، وآية آية، وسورة سورة، ثم يقول قد بلغتكم؟ هل يكفي هذا؟! لا يكفي، بل هذا جزء من البلاغ وهو بلاغ الألفاظ.