السؤالأحدهم يقول: إنه يأتي إلى المعهد من بيته، وهو على بعد مائة وثلاثين كيلو متر عن بريدة، فهل يقصر الصلاة؟ والثاني يقول: إنه يسافر سفر قصر، ولكن للصيد والنزهة، فهل يقصر الصلاة؟
الجواببالنسبة للسفر للصيد والنزهة، إذا كانت تنوي أن تسافر مسافة بعيدة فاقصر، لكن لو فرضنا أنه ما نوى مسافة بعيدة، بل نوى أن يذهب قريبًا ليصيد في مزارع قريبة من البلد، لكن من سوء حظك أنك ما وجدت صيدًا، فقلت: أذهب للتي وراءها ثم التي وراءها، وصار الطريق يسترسل بك بدون قصد منك، فهذا قال كثير من الفقهاء: إنه لا يقصر، مادام أنه لم ينو السفر.
لكن إذا نوى السفر للصيد أو للنزهة وذهب بعيدًا فهذا يقصر، كذلك الطالب الذي يأتي إلى المعهد عن بعد مائة وثلاثين كيلو، فإن له أن يقصر إذا كان في الطريق ذاهبًا أو آيبًا، أو حتى إن كان في البلد هنا، ولكنه فاتته صلاة الجماعة، فإنه يجوز له أن يصليها قصرًا، أما إذا رجع إلى بلده فمعروف أنه يقصر في الطريق راجعًا كما قصر آتيًا، فإذا وصل إلى بلده صلّّى تمامًا من غير قصر.