فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 10422

ولا بد أيضًا من اعتماد الشريعة الإسلامية في جميع الشرائع، وفي جميع الأنظمة، وفي جميع الإدارات، فلا يكون هناك مصدر آخر للتقنين أو التشريع غير الإسلام، وعلى كافة المستويات الداخلية: في علاقة الأفراد بعضهم ببعض، أو علاقة الحاكم بالمحكوم، أو علاقة الرجل بالمرأة، أو الخارجية في علاقة المسلمين بالدول الأخرى عربية كانت أو إسلامية، أو عالمية.

وكذلك في الاقتصاد، أو الإعلام، أو التعليم، أو العلاقات الاجتماعية، أو غيرها، فنسلم لله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208] .

إذًا لا بد من إقامة الحياة الإسلامية في بلاد المسلمين كلها على أساس الإسلام عقيدة وشريعة، وإذا آمنا بذلك، وسعينا في تطبيقه بصدق وجد، فحينئذ التقصير، والنقص، والخطأ غير المقصود يصحح على مدى الأيام.

وإذا وجد المسلم الواثق بدينه، والواثق بمستقبله، الذي يعلم أنه لا حل إلا في الإسلام، ويحرك طاقاته في هذا السبيل لأدركنا حقًا ويقينًا وصدقًا أننا -لا أقول سوف نحرر بلاد الإسلام منهم- بل سوف نملك حتى موضع أقدامهم، كما قال هرقل: {لئن كان ما تقوله صدقًا لسوف يملك ما بين قدمي هاتين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت