فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 10422

السؤالهل يعني سوء الخاتمة دخول صاحبه في النار؟

الجوابيختلف هذا الأمر، إن كان سوء الخاتمة بنطق كلمة الكفر والعياذ بالله فإنه يعني أن صاحبه من أهل النار، مثلما ذكر لي أحد الشباب، الثقات، قال: كان لي صديق، له أخ مسرف على نفسه، ومرض مرضًا شديدًا، وحضرته الوفاة، قال: فحضر عنده أخوه، وكان حريصًا على هدايته، ويكلمه بالكلام الطيب، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر.

قال: فلما دنت وفاته قال له: هات لي المصحف، قال: فقام أخوه مسرورًا فرحًا مستبشرًا، قال: لعله أن يختم له بخير، قال: فلما أعطيته المصحف قال له أخوه والعياذ بالله: أنا كافر بهذا الكتاب وما فيه!! ثم مات على ذلك.

يقول: فلاحظت على قسمات أخيه زمانًا طويلًا أنه كان يعيش حزنًا مريرًا، فقلت له: ما حزنك؟ هل لموت أخيك؟ كل الناس يموتون.

قال: لا، ليس حزني لموته، لكن الأمر كذا وكذا.

فهذا والعياذ بالله نسأل الله السلامة.

أما إن كان سوء الخاتمة بكلام لا يدل على الكفر فلا يلزم أن يكون صاحبه من أهل النار، الذين هم المخلدون فيها، مثلًا ذكر مثل الإمام ابن القيم، ويذكر بعض الوعاظ أحيانًا إنسانًا إذا حضرته الوفاة وهو يتكلم باسم امرأة كان يعشقها، أو كان من أهل الدنيا يتكلم باسم المال، والتجارة، والبيع والشراء؛ فهذا لا يعني أن صاحبه من أهل النار الذين هم أهلها، لكن لا شك أن من علامات توفيق الله العبد وختمه له بخاتمة خير، أن يكون آخر كلامه من الدنيا"لا إله إلا الله"قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أبي سعيد وغيره: {من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت