إن من اليسير أن يعتني المرء بإبراز جوانب العيوب، والجوانب السلبية في أعمال غيره وجهودهم وجهادهم، ويضخم هذه الأشياء ويجعلها ذريعة وحجة في ترك المشاركة وترك المناصرة وترك التأييد وترك العمل! لا, لكن من الممكن أن تعكس الأمر وتأخذ بالمبدأ الذي يقول: (خذ وطالب) .
فاقبل الخير الموجود عند فلان، أو عند هذه الفئة، أو عند هذه الطائفة، أو في هذا المركز، أو في هذه الجماعة، أو في أولئك المجاهدين مثلًا, خذ الخير الموجود عندهم وطالب بالمزيد، وكن عونًا لهم على طاعة الله عز وجل، زاجرًا لهم عن معصيته، إن دعوك للخير تجبهم، وإن أحسنوا تحسن معهم، وإن أساءوا تتجنب إساءتهم وتنصحهم: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:91] .