المدرسة -مثلًا- فهذه فتاة تدرس في المدرسة، معنى ذلك أن البيت لا ينفرد بها، فهناك وسيلة أخرى، ومؤسسة أخرى، وهي المدرسة، من التي تدرسها في المدرسة؟ ماذا تتلقى؟ وما هو تأثير المدرسة عليها؟ فهذا أمر أنت لا تستطيع أن تعرفه إلا من خلال أن تفتح عينيك.
فانظر ماذا ترجع به هذه الفتاة من المدرسة، هل ترجع بعلم صحيح، وبأخلاق عالية، وبخوف من الله، بدين، بإيمان، بيقظة، أم أنها تنقص يومًا بعد يوم؟ فمن غير المناسب، أن يُلقي الإنسان بفلذة كبده إلى مدرسة، ويقول: والله أنا وضعتها في أيدي أمينة، بل تأكد أن هذه الأيدي أمينة -فعلًا- قبل أن تطمئن إليها اطمئنانًا كاملًا، وحتى حين تطمئن إليها لا تتخلى عن دورك أنت، فدورك مكمل لدور المدرسة.