فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 10422

هذا خبر جاءنا من الصومال، من مُدير مكتب الهيئة في الصومال وجيبوتي يقول: لقد تابعنا بقلق ما يمكن وصفه بتغلغل إعلامي إسرائيلي وصهيوني، والسيطرة على وسائل الإعلام في الصومال من قبل جهات معادية للأمة العربية والإسلامية، وإليك بعض الشواهد: أولًا: تقوم بعض الجرائد المحلية في الصومال بحملة مكثفة ومتعمدة للإساءة إلى الدول العربية والإسلامية، واتهامها بإهمال الصومال، والذي تربطه مع المسلمين أواصر العقيدة والأخوة، في مقال نشرته جريدة الاتحاد في مقديشو، نقلًا عن جريدة إسرائيلية اسمها شمعون جازيت تقول: إن الشعوب العربية تُهمل وتبغض الشعب الصومالي وتحتقره، وإلا ما تركته على هذا الوضع المحزن والمأساوي، فأين الأخوة الإسلامية التي يدَّعيها ويتشدق بها هؤلاء العرب؟ ثانيًا: لقد نادى الغرب بضرورة الوقوف بجانب الصومال، وإرسال آلاف الأطنان من الأغذية والأدوية، مما سوف يزيد من صحة ما يقال عن إهمال المسلمين لإخوانهم الصوماليين.

ثالثًا: إن هذا الإعلام المعادي للإسلام يهدف إلى خلق جوٍ من البغض والشحناء والكراهية عند الشعب الصومالي لكل ما هو عربي أو إسلامي، وربط هذه الكراهية بالدين الإسلامي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ويبدو أن هناك مخططًا لعزل الصومال عن العالم العربي والإسلامي.

أقول -أيها الإخوة- تعليقًا على ذلك: إن ما يقوله الأخ عبد الرحمن القائدي عن هذا هو بعض الحقيقة، وأما الحقيقة كاملةً فإن الصومال يُستهدف الآن بحملة تنصيرية لتحويلها من دولة إسلامية إلى دولة نصرانية، والإغاثة جزء من ذلك، ونقل أطفال المسلمين واستقبالهم في بلاد الغرب جزءٌ آخر من ذلك، بل إنه يؤسفني أن أقول: إن بعض إعانات المسلمين التي جمعت في هذا البلد قد دفعت إلى الأمم المتحدة، وإلى وكالة غوث اللاجئين، ويقوم بتوزيع تلك الإعانات -أحيانًا- أُناس من النصارى، ومن جمعيات إنجيلية نصرانية معروفة، وهذا أمرٌ محزن، فحتى إعانات المسلمين لا تصل إليهم على أنها إعانات المسلمين، بل تصل إليهم أحيانًا كثيرة على أنها من الأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت