فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 10422

أيها الإخوة: لا مكان للعلمانية في بلاد الإسلام، ولا مكان للعلمانية في هذه البلاد خاصة، وذلك لسببين: أولهما: أن الإسلام دين شرعه الله عز وجل، وأنزله مهيمنًا على الحياة كلها، مهيمنًا على الأديان السابقة، ومهيمنًا على جميع شئون الحياة، فإن المسلم العادي البسيط المغفل يدرك أن الإسلام فيه تفصيل لكل شيء، وبيان لكل شيء، وأنه يستحيل في حس المسلم أن الدين الذي نظم العلاقة بين الرجل وزوجته، والذي نظم للإنسان كيف ينام، ونظم للإنسان كيف يكون في حال قضاء الحاجة، لا يمكن أن يترك إدارة الأمور الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية، وغيرها لغير الله عز وجل {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:38] {وَنزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل:89] فهذه القضية غير قابلة للمناقشة، أن الدين الخاتم هو الدين المهيمن على الأديان كلها وعلى الحياة كلها، ومن ثم ففي بلاد الإسلام وبين المسلمين لا مكان للعلمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت