فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الإخوة لا شك أن معظم الشباب -إن لم يكن كلهم- هم عبارة عن طلاب في المدارس وهذا يذكرني بدور المدرس في فصله ومدرسته: أولا: ً بإقناع الطلاب بقدرته العلمية، من المهم أن يدرك الطلاب أنك ذا قدرة علمية، وأنك ناجح في مادتك التي تدرسها لهم.
ثانيًا: أن يقتنع الطلاب أنك -فعلًا- تسعى لمصلحتهم، لأن بعض المدرسين قد يكون حقيقة يسعى لمصلحة الطلاب، لكن انطباع الطلاب أن هذا المدرس حقود، أو حسود، إلخ! لا يدرون أنه يسعى للمصلحة، لماذا؟! لأنه لم يقنعهم بأنه يسعى للمصلحة، كيف تُشْعِرهم؟ الاعتدال مثلًا: الاعتدال في الشرح، الاعتدال في وضع الأسئلة، الاعتدال في التصحيح، الاعتدال في وضع الدرجات، الحرص على مطالب الطلاب، تقديم الخدمات لهم بما لا يضرهم في المادة، بحيث تكسب محبة الطلاب دون أن تخل بواجبك التعليمي، هذا مهم جدًا.
الثالثة: التربية على الرجولة، فإن من المظاهر المحزنة جدًا أن كثيرًا من شبابنا الآن أصبحت تظهر عندهم مظاهر الترف، والميوعة، والتأنث! خاصة في المرحلة المتوسطة، وهذا يلقي على المدرسين مسئولية عظيمة جدًا في ضرورة وجود جو رافض لمثل هذا السلوك، وتربية الطلاب على معاني الرجولة، سواء من خلال سرد القصص، أو تحريك المعاني العاطفية، أو ربطهم بمعالي الأمور، أو بيان آثار وسلبيات هذا الشيء، حتى يبتعدوا عنها، ويتدربوا على الرجولة منذ صغرهم، مثل ذلك معالجة الحالات الخاصة، وقد تكون في الفصل وعندك طالب ظهرت عليه مظاهر الانحراف، بدأ يغيب عن المدرسة، بدأ ينام في الفصل، بدأ لا يؤدي الواجبات، معنى ذلك أن عنده مشكلة، فتأتي به عندك في الغرفة، وتسأله: ماهي المشكلة؟ ما هي القضية؟ أذكر في يوم من الأيام طالبًا كان هكذا، فلاحظت عليه أمرًا فدعوته وسألته، فبعد قليل انفجر باكيًا، وقال: إن والدي مبتلى بشرب الخمر، وأمرنا في البيت كذا وكذا وكذا، فأصبح من الممكن علاجه وتدارك الأحوال التي تواجهه.
إذًا إذا لاحظ المدرس مشكلة على الطالب فعليه أن يفاتحه بها، إن حلها فبها، وإلا يبلغ والده وأهله، حتى يكونوا في الصورة، ويستطيعوا أن يقوموا بواجبهم في رعاية الولد.
ومن المهم التجديد في أساليب الجمعيات الإسلامية الموجودة في المدارس، بكافة الوسائل، حتى تستطيع أن تحتوي عددًا كبيرًا من الطلاب وبشكل عام، فدور المدرسة كبير، ونحمد الله عز وجل أنه يوجد في مدارسنا عدد غير قليل من المدرسين الصالحين الأخيار والمسئولين، وينبغي أن نحرص دائمًا وأبدًا على أن تكون المدرسة نظيفة، وأن يكون جوها نظيفًا، مكملًا لدور البيت، ومكملًا لدور المسجد.