ثارت غيرة عائشة يومًا على خديجة من كثرة ما يذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: [[يا رسول الله! ما تذكر من عجوز شمطاء هلكت في الدهر الأول، أبدلك الله تعالى خيرًا منها] ] أي: تذكرها دائمًا كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة.
فقال لها: النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تبسم وتحمل غيرتها: {إنها كانت، وكانت، وكانت، وكان لي منها ولد} فرجع -بأبي هو وأمي- صلى الله عليه وسلم يذكر محاسن خديجة مرة أخرى، وهذا يغير أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
مرة من المرات كسرت عائشة رضي الله عنها الصحفة من الغيرة أيضًا، جاءت زوجة أخرى فقدمت طعامًا، وهو يوم عائشة، فضربت الصحفة فكسرتها وانتثر الطعام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {طعام بطعام وصحفة بصحفة} وأمر أن الصحفة السليمة ترسل إلى تلك المرأة، وأن الصحفة المكسورة ترد إلى عائشة، ويؤكل الطعام بها.
أخطأت عائشة رضي الله عنها يومًا، فوضعت قرامًا فيه صور أو تماثيل في سهوة لها، أشبه بالنافذة للغرفة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم استعظم ذلك، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال: {إن هؤلاء المصورون يعذبون يوم القيامة الخ} .
المهم أمرها أن تهتك هذا الستر، فهتكته وجعلته وسائد.