من المعلوم أن الفصاحة والبلاغة لا تحمد ولا تذم بذاتها، فالله تعالى وصف المنافقين بالبلاغة ووصف بها المؤمنين أيضًا، فهي وسيلة يستخدمها المؤمن فتكون سببًا في هداية الناس، وتحريك قلوبهم وإرشادهم إلى الطريق المستقيم، ويستخدمها الفاجر والكافر والمنافق، فتكون سببًا في إضلال الناس، وتصغى أفئدتهم إلى زخرف القول الباطل، الذي يلبس الباطل لبوس الحق، ويلبس الحق لبوس الباطل.