كتاب آخر، كتاب الأذكياء لـ ابن الجوزي.
ولـ ابن الجوزي -غفر الله لنا وله ورحمنا الله وإياه- مقام طويل في هذا الباب، له كتابان: الأول: كتاب الأذكياء.
والثاني: كتاب الحمقى والمغفلين.
وعجبي من الإمام ابن الجوزي -رحمه الله تعالى وغفر الله تعالى لنا وله -يطول، وهو أعظم بمراحل من العجب من الإمام الخطيب البغدادي؛ لأن ابن الجوزي استرسل في ذلك استرسالًا عظيمًا، وكم كنت أود ألا تثبت صحة الكتاب لـ ابن الجوزي.
لكن الظاهر من خلال التحقيق العلمي والأدلة العلمية، أن كلا الكتابين ثابت له رحمه الله تعالى لكن يمكن أن نقول لعل تصنيف الكتابين كان في مطلع عمره، وقبل أن يبلغ ما بلغ، وهذا احتمال لا أستطيع الجزم به.