فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 10422

وفيما يتعلق بالعيد لدينا مجموعة من الأحكام أسردها باختصار: أولًا: يحرم صوم يومي العيدين، لحديث أبي سعيد الخدري السابق.

ثانيًا: يستحب الخروج للصلاة للرجال والنساء، لقول أم عطية رضي الله عنها -كما في الصحيح-: {أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور -أي: البنات الغير متزوجات: الأبكار- وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى؛ ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ويكبرن بتكبير الناس} .

فإذا أمرت الحيض، والعواتق، وذوات الخدور، فمن باب أولى أن يؤمر الرجال والشباب بالخروج إلى العيد.

وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الخروج لصلاة العيد لهذا الحديث ولغيره من الأدلة، كما في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى:14-15] .

قال بعضهم: المقصود صلاة العيد.

ثالثًا: من أحكام صلاة العيد: أن الصلاة فيه قبل الخطبة، كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي سعيد وابن عباس {أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل الخطبة} .

رابعًا: من أحكامه: أن الإمام يستحب له أن يكبر في الصلاة سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، كما ثبت هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين، كـ عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت وغيرهم، وقد ورد في ذلك أحاديث عدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن طريق كثير بن عبد الله المزني عن عمرو بن عوف، لكن -الأحاديث المرفوعة- كلها لا تصح لكن ثبت ذلك في أحاديث وآثار موقوفة.

وكذلك يجوز أن يكبر أربعًا في الأولى وأربعًا في الثانية، فقد ثبت هذا عن جماعة من السلف منهم ابن مسعود رضي الله عنه، كما رواه عنه الفريابي وغيره، وهو مذهب الأحناف.

خامسًا: من أحكام العيد: أنه يستحب أن يقرأ في صلاة العيد بسورة (ق) ، واقتربت الساعة، كما في صحيح مسلم، أن عمر رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي فقال له: ماذا كان يقرأ النبي عليه الصلاة والسلام في العيد؟ فذكر له ذلك.

وأكثر ما ورد أنه كان يقرأ بسبح والغاشية، كما يقرؤهما في صلاة الجمعة.

سادسًا: من أحكام العيد: أنه لا نافلة قبلها ولا بعدها، كما روى الستة عن ابن عباس رضي الله عنه، {أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى العيد فلم يصلِّ قبلها ولا بعدها} إلا إذا صلى الناس العيد في المسجد، فإنه يصلى ركعتين تحية المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت