فهرس الكتاب

الصفحة 7557 من 10422

الشرط السابع: هو ألا يكون الثوب لباس شهرة.

وما معنى شهرة؟ أن يكون الإنسان قصد بلبس الثوب أن يشتهر ويتكلم الناس عنه في المجالس، مثل أن تلبس الفتاة ثوبًا غاليًا جدًا، بحيث يصبح حديث المجالس، حديث النساء: فلانة بنت فلان لابسة ثوبًا شكله كذا، وصفته كذا، وخياطته كذا، وتفصيله كذا، وسعره كذا.

فهذا ثوب شهرة.

وكذلك لو كان الثوب فيه أي مدعاة للشهرة، مثلًا: بعض النساء يكون الثوب تفصيله ملفتًا للنظر بشكل واضح وغير طبيعي وغير عادي، حتى إن بعض الناس يهمهم أن يذكروا ولو بالقبح، فهذا أيضًا ثوب شهرة، حتى لو كان هذا الثوب ثوب بلغ من البساطة مبلغًا عظيمًا، بمعنى لو أنك تريد أن تظهر التواضع والزهد، فتلبس ثوبًا بسيطًا جدًا حتى يتحدث الناس عنك، فيقولون: فلان الزاهد لابس ثوبًا من الأثواب البالية الرديئة جدًا، وهذا -أيضًا- ثوب شهرة.

وفي الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجة، وهو حديث حسن يقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من لبس ثوب شهرة ألبسه الله تعالى يوم القيامة ثوب مذلة، ثم ألهبه عليه نارًا} وهذا -أيضًا- دليل على أن هذا من الكبائر، فلبس ثياب الشهرة التي يقصد الإنسان من ورائها؛ أن يذكر في المجالس ويكون هو مجالًا لحديث الناس، فلانة لابسة ثوبًا طوله كذا، وعرضه كذا، وشكله كذا.

أيها الإخوة والأخوات، إن من المشكلات: فقدان الأمة المسلمة -رجالها ونسائها- للهوية الإسلامية المتميزة، بحيث أصبحت مجتمعات المسلمين -كما قلتُ- بابًا مفتوحًا لرياح التغريب، والتخريب، والتنصير، والعادات الغربية، يهودية أو نصرانية أو وثنية، أصبحت تفد إلينا من خلال رموز وشعارات وملابس وعادات وتقاليد، قد نفعلها نحن بدون وعي، لكن مع الوقت تصبح جزءًا من حياتنا، وجزءًا من تقاليدنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت