فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 10422

السؤالفضيلة الشيخ: هل نستطيع أن نقول: إن هذا العصر هو الذي ينطبق عليه حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: {طوبى للغرباء} أم لا؟

الجوابهذا الحديث ليس خاصًا بعصر معين، فطوبى للغرباء في كل زمان وفي كل مكان، وقد توجد الغربة في مكان دون مكان، فيصبح المسلمون غرباء في بلد ويصبحون أعزة في بلدٍ آخر، وقد تكون الغربة في المكان الواحد، وأيضًا في زمان دون زمان فيصبح المسلمون غرباء اليوم في هذا البلد مثلًا؛ ثم يكتب الله عز وجل لهم النصر والتمكين فتزول غربتهم عنهم في هذا البلد ويصبحون غرباء في بلد آخر وهكذا.

أما الزمن الذي تستحكم فيه غربة الإسلام استحكامًا تامًا فهو في آخر الزمان بعد عهود عيسى والمهدي عليهما السلام، بدليل ما روى ابن ماجة وغيره بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك، وليسري على كتاب الله عز وجل في ليلة حتى لا يبقى في الأرض منه آية، ويبقى الرجل الكبير والشيخ والعجوز يقولون: لا إله إلا الله، أدركنا آباءنا يقولونها فنحن نقولها} فحديث حذيفة هذا يدل على أن استحكام الغربة هو في آخر الزمان، أما اليوم فالمسلمون في زمن غربة ولكن ليس زمن استحكام الغربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت