فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 10422

الأمر الأول: لا مانع مطلقًا أن تخيط الفتاة ثوبها بالطريقة التي تعجبها، والتي ترى أنها جميلة، فنحن لسنا خبراء تجميل، بحيث نقول للفتاة: هذا شكل حسن، وهذا شكلٌ قبيح.

كما أن حرص الإنسان ذكرًا أو أنثى على الجمال أمرٌ فطري لا يلام عليه، وفي صحيح مسلم: {أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جميلٌ يحب الجمال} إذًا نحن لا ننتقد الفتاة لعنايتها بثوبها، أو عنايتها بشعرها، أو عنايتها بنظافتها، أو ما أشبه ذلك، فهذا أمرٌ لا تثريب عليها فيه، لكن الشيء الذي نستنكره هو كون الفتاة مستعبدة للموضة، تتابعها أولًا بأول، وتستبدل ثوبها كلما تغيرت الموضة، فهذه المتابعة من العبودية للموضة، وانحصار الهم في الجانب المادي، والتبعية لليهود وغيرهم والنصارى، والتشبه بالأعداء في خصائصهم، فإن متابعة الموضة ساعة بساعة، هي من خصائص عارضات الأزياء، ومن خصائص الراقصات، والفنانات من المتاجرات بالأجساد الرخيصة.

إذًا أقول للإخوة والأخوات حتى لا يلتبس عليهم رأيي في هذه المسألة بكلامٍ قلته من قبل: إنني أفرق بين فتاة ترى موديلًا فيعجبها، فتخيط عليه مع مراعاة الضوابط الشرعية، فإن كان قصيرًا طولته، وإن كان ضيقًا وسعته، وإن كانت فيه فتحات أزالتها ثم لبسته، فهذا لا أرى فيه حرجًا عليها، وبين فتاةٍ أخرى كل همها مُنصبٌّ على متابعة الموضة، وكل يومٍ ثوبٌ جديد، وكل يوم زي جديد، وكل همها ومالها ووقتها منصرف لهذه القضية، فلا شك أن هذا نوع من العبودية لغير الله عز وجل فهذه نقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت