من بيان القرآن بالسنة أن السنة تقيد مطلق القرآن، فمثلًا قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة:38] بينت السنة المقصود بالسارق، وهو من يسرق ربع دينار فصاعدًا كما في حديث عائشة في الصحيحين.
وكذلك بينت أن اليد في قوله: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة:38] إنما تقطع من مفصل الكف، كما ثبت ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم، وإلا لما كنا نعلم المقصود باليد.
ومثله قوله تعالى في التيمم: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء:43] لا ندري ما المقصود باليد؟ هل اليد إلى مفصل الكف، أم اليد إلى المرفق، أم هي اليد إلى الكتف؟ لا ندري، القرآن قال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء:43] لكن جاءت السنة لتبين أنه يمسح بالكف أي إلى الرسغ، كما في حديث عمار المتفق عليه: {أنه صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر كفيه ووجهه} واليتيم ضربة للوجه والكفين.