فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالذكرت أن الصوفيين خرجوا من الإيمان لعدم اعتقادهم تصرف الله المطلق في الأكوان، فهل كل الصوفية على هذا النمط، مع العلم أن هناك فرقًا بين المتقدمين منهم والمتأخرين، وحبذا لو وضحتم هذا الأمر، ووضحهم أيضًا، رأيكم في التعميم عند الكلام على المتصوفة، دون تفريق بين شدة البدعة -كالبدع الكفرية مثلًا أو قلتها، جزاكم الله خيرًا؟
الجوابأما الصوفية الذين ذكرت أنهم خرجوا من الإيمان بالأمر الأول وهو المتعلق بالإقرار بالله عز وجل وتوحيده، فهم من وصفتهم بأنهم يقولون: بوجود متصرف مع الله عز وجل، فمن الصوفية من يزعم أن من الأقطاب أو الأوتاد أو غيرهم من له مشاركة في التصرف في شئون الكون، وهذا أمر ثابت بالنسبة لبعضهم، فمن كان منهم على مثل ما ذكرت فهو داخل في هذا الأمر.
أما عموم الصوفية فهم لا شك أنهم أنواع وأقسام ويتفاوتون في حجم شدة البدعة أو ضعفها، فمنهم من تصل به البدعة إلى الكفر كهؤلاء القوم، وكالصوفية القائلين بوحدة الوجود مثلًا، ومنهم دون ذلك، وإن كان التصوف في جملته دخيلًا على الإسلام من حيث الاصطلاح في رأى كثير من الباحثين.