فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 10422

ومن ذلك أن الشيطان يأتيه من قبل عيب الآخرين، لأنه إذا عاب فلانًا فمعنى ذلك أنه نجا وسلم من هذا العيب الذي اتهم به غيره, فيقول: فلان والعياذ بالله لا يقوم الليل أبدًا, وفلان ما رأيته صائمًا أبدًا, وفلان لا تجود يده بالخير على الرغم أنه أكثر مالًا مني, ومراده أن يقول: أنا لست كمثلهم، فلي حظ من صلاة وصيام وصدقة، ولو عقل لقال: لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي من نفسي عن الناس شاغل ولقال كما قال الشافعي: لسانك لا تذكر به عورة امرىءٍ فكلك عورات وللناس ألسن وعينك إن أبدت إليك معايبًا فصنها وقل يا عين للناس أعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت