فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 10422

السؤالذكرتم أنه لا مانع من المناقشة في سنة جزئية، فهل من المستحسن لمن هو في أول طريق الهدى مناقشة فروع الأمور الجزئية أم البداية بغير ذلك؟

الجوابالمقصود أن يحقق الإنسان ما المدعو لحاجة الله، فلا يمكن أن تعالج الجرح والرأس مقطوع -كما يقول أحد العلماء- من غير المعقول أن تأتي بإنسان ملحد وتحدثه في سنة من السنن أو تأتي بإنسان واقع في ضلال ولا يصلى مطلقًا وتتحدث معه عن مسألة اللحية? لا ابدأ معه بهذه الأشياء المهمة التي هي ضرورة لاعتباره مسلمًا، ثم تدرج معه لكن لامانع حين تجد إنسانًا مسلمًا مصليًا يتردد إلى المسجد ويحب الخير أن تحدثه عن بعض السنن لا على سبيل أنها واجبات يلزم أن يعملها، وينظر إليه بازدراء وانتقاص إذا لم يعملها، كلا! فهذا منهج غير سليم? ولا معنى لعدها سنة حينئذٍ، كأنها صارت واجبًا في نفس المعلم? لكن لا مانع أن تحدثه على أن هذه سنة، وإذا كان يطبق أن يعملها فلا مانع من ذلك، وبعد ذلك إذا عملها فهو حسن وإذا لم يعملها فلا حرج عليه، لأن هذا شأن السنة أنه لا يجوز الإنكار على من تركها، ولكن التعليم لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت