السؤالعندما ينظر الداعية المبتدئ إلى المجتمع الذي يحيط به لا يراه متمسكًا بتعاليم الإسلام إنما أداء الشعائر من غير علم فكيف يتعامل معه حتى يرده إلى لدين الحق مع العلم بأن كثيرًا من الشباب المستقيم لا يطلب العلم؟ فكيف يبدأ مع الناس؟
الجوابكأن الأخ يشير إلى أن المجتمع الذي من حوله فيه آثار الإسلام من أداء بعض الشعائر؛ لكن ليس فيه حقيقة الالتزام بالإسلام، وهنا تأتي أهمية الدعوة إلى الله عز وجل، لأنك حين تدعو إنسانًا غير مسلم -الأمر واضح أماه- أنت تدعوه إلى شيء ليس هو عليه مثلًا: يهودي، أو نصراني، أو ملحد، أو مرتد حين تدعوه إلى الإسلام القضية واضحة أمامه، تدعوه إلى شيء غير الذي هو عليه؛ لكن حين تدعو إنسانًا مسلمًا إلى الالتزام يخيل إليه بأنك تدعوه إلى أمر هو عليه، وربما ظن أنه هو أفضل منك في هذا الأمر وأعلم ملك، وهذه لا شك أنها معضلة تحتاج إلى شيء من التلطف في دعوة الناس، واختيار الأسلوب المناسب، وكون الداعية لديه علم بحيث يستطيع أن يقيم الحجة على مقابله، وخاصة أن كثيرًا من الذين يكونون في مواجهتك، ربما يكونون أكبر منك سنًا، إما في السن أو القدر أو المجتمع، أو في الوظيفة وهذا يحتاج إلى مراعاة الأسلوب الأمثل مع هؤلاء.