السؤالإنني كلما قرأت آخر سورة الفرقان في صفات عباد الرحمن، تقطع قلبي ألمًا وحسرة.
كيف أكون منهم، فما هو الطريق الأسلم الذي أسلكه لكي أصل إلى منزلتهم؟
الجوابأولًا هنيئًا لك هذا الشعور الحي فإن هذا علامة الإيمان، أن الإنسان إذا سمع صفات المتقين حزن ألا يكون منهم، وإن سمع الجنة طار شوقًا إليها، وإذا سمع النار طار خوفًا منها أو فزعًا، فهذا لا شك يدل على أن في قلبك حياة، لكن عليك أن تشكر نعمة الله، وشكر نعمة الله التي هي عندك الآن هي أن تضع قدمك على الطريق، والطريق يتلخص في كلمة واحدة: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .
إذًا أقول: جاهد في الله بالعبادة وطلب العلم والتقوى، بإصلاح نفسك وغيرك، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (والذين جاهدوا) لم يبين فيما جاهدوا؛ المهم جاهدوا في الله، في أي مجال.